خواجه نصير الدين الطوسي
20
جواهر الفرائض ( الفرائض النصيرية )
بدران بن عليّ المصري المازني » « 1 » ( تلميذ ابن إدريس الحلّي وابن زهرة الحلبي ) الذين كانا من كبار علماء الشيعة ، وفي سنة 619 ه - أجازه أستاذه في الاجتهاد ونقل الرواية . « 2 »
--> ( 1 ) - . الشيخ معين الدين أبو الحسن سالم بن بدران بن سالم بن عليّ المازني المصري هكذا في بعض المواضع ، وفي بعضها سالم بن بدران بن عليّ بن معين الدين سالم المازني المصري . كان حيّاً سنة 619 أو 629 ه - وتوفّى قبل سنة 672 ه - ، كما يظهر من دعاء نصير الدين الطوسي المتوفّى بذلك التاريخ له بالرحمة . هو عالمٌ فاضلٌ فقيهٌ من مشاهير علمائنا وأجلّاء فقهائنا ، له أقوال معروفة في المواريث ، أخذ الفقه عن ابن إدريس الحلّي ، وأخذ عنه المحقّق الخواجة نصير الدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي ، ويروي عن السيّد ابن زهرة الحلبي صاحب كتاب الغنية . وأقو اله منقولة في كتب الفقه والاستدلال ، لاسيّما كتب الشهيدين ؛ من الشهيد الأوّل في الدروس في المواريث ، وفي شرح الإرشاد له وغيره . وفي الفرائض النصيريّة وتذكرة العلّامة ، ممّا دلّ على جلالته والاعتناء بأقو اله والاهتمام بآرائه . قال الشهيد في بحث النيّة من كتاب الطهارة ، خامسها : وجوب الجمع بين ما تقدّم وبين الأمرين ، وهو مذهب أبي الصلاح الحلبي وقطب الدين الراوندي ومعين الدين المصري في نيّات منسوبة إليهما ؛ جمعاً بين الأقوال وأدلّتها . وعن العلّامة في موضع من وصايا التذكرة أنّه قال : إنّ بعض علماء الإماميّة وهو معين الدين المصري ؛ سلك في المسائل الدوريّة طرقاً استخرجها ، وينقل الشهيد الثاني فتواه في المسالك في كتاب المواريث . له مؤلّفات في الفرائض وغيرها وينقل في مؤلّفاته كثيراً ومراراً عن القاضي نعمان المصري صاحب كتاب دعائم الإسلام وغيره : 1 . التحرير في الفقه ، كما عبّر به بعضهم ، والمحتوى على أحكام المواريث ، كما عبّر به آخر نسبه إليه المحقّق الطوسي في رسالته الفرائض النصيريّة وينقل عنه فيها 2 . الأنوار المضيّة الكاشفة لأسرار لأسداف الرسالة الشمسيّة في المنطق 3 . الاعتكافيّة 4 . جواب المسألة المعترض بها على دليل النبوّة في الروضات ، يرويها نجيب الدين يحيى بن أحمد بن سعيد الحلّي عن ابن زهرة عنه 5 . رسالة النيّات 6 . رسالة في الفرائض تسمّى المعونة في الرياض أنّها عنده والظاهر أنّها غير التحرير ، ويحتمل اتّحادها معه . راجع : أعيان الشيعة ، السيّد محسن الأمين 172 : 7 - 173 . ( 2 ) - . صورة إجازة الشيخ معين الدين سالم بن بدران بن عليّ المازني المصري المعروف بالشيخ معين الدين المصري للخواجة نصير الدين رضي اللّه عنه : « أقول : وجدت في نسخة من كتاب غنية النزوع وكان تاريخ كتابتها سنة أربع عشرة وستّمائة ، وكان عليه خطّ المحقّق الطوسي نصير الملّة والدين قدّس اللّه روحه ، وكان عليها إجازة شيخه له وهذه صورتها : قرأ عليّ جميع الجزة الثالث من كتاب غنية النزوع إلى علم الأصول والفروع من أوّله إلى آخره قراءة تفهّم وتبيّن وتأمّل ، مستبحث عن غوامضه ، عالم بفنون جوامعه ، وأكثر الجزء الثاني من هذا الكتاب ، وهو الكلام في أصول الفقه ، الإمام الأجلّ العالم الأفضل الأكمل البارع المتقن المحقّق ، نصيرالملّة والدين ، وجيه الإسلام والمسلمين ، سند الأئمّة والأفاضل ، مفخر العلماء والأكابر ، محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي زاد اللّه في علائه وأحسن الدفاع عن حوبائه ، وأذنت له في رواية جميعه عنّي عن السيّد الأجل العالم الأوحد الطاهر الزاهد البارع عزّ الدين أبي المكارم حمزة بن عليّ بن زهرة الحسيني قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه ، وجميع تصانيفه وجميع تصانيفي ومسموعاتي وقراءاتي وإجازاتي عن مشايخي ما أذكر أسانيده وما لم أذكر إذا ثبت ذلك عنده ، وما لَعَليّ أن أصنّفه . وهذا خطّ أضعف خلق اللّه وأفقرهم إلى عفوه سالم بن بدران بن عليّ المازني المصري ، كتبه ثامن عشر جمادي الآخرة سنة تسع عشر وستّ مائة حامداً للّه مصلّياً على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين » . ( بحار الأنوار ، ج 104 ، ص 31 - 32 ) . وإذا نظرت إلى تاريخ ولادة المحقّق يظهرلك أن عمره وقت هذه الإجازة كان اثنين وعشرين سنة ، وبلغ في هذه المدّة إلى مقام يكتب في حقّه ما رأيت ، ( وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ) .